الشيخ محمد اليعقوبي
210
فقه الخلاف
يكفي في المقام احتساب المد ثلاثة أرباع الكيلو فيكون مقدار الصاع بحسب الكيلو ثلاث كيلوات ) ) « 1 » . وقال في نصاب الزكاة : ( ( وهو ثلاثمائة صاع ، وهذا يقارب - فيما قيل - ثمانمائة وسبعة وأربعين كيلو غراماً ) ) « 2 » . وإذا كان له مندوحة عن تحديد الكر بالوزن باعتبار إمكان حسابه بالمساحة - كما عبّروا - أو الحجم على تعبيرنا ، فإن بناء نصاب الزكاة على القيل غير مثمر لأن التحديد مطلوب بدقة حيث تجب الزكاة فيه ولا تجب فيما دونه . أما الاجتزاء بثلاثة أرباع الكيلو في المد ؛ فقال في وجهه في بحثه الشريف : ( ( ما قاله القاموس أن المد ما يملأ الكفين فيقال إن المد وإن لم يكن موجوداً إلا أن هذا الذي ذكره جمع - أي دفع ثلاثة أرباع الكيلو - يناسب المعنى اللغوي للمد فلا يكون هذا أكثر من ثلاثة أرباع الكيلو ولو كان من القسم الثقيل فيطمئن الإنسان إذا أعطى مداً في المقام يجتزئ به لا أنه يتعين لذا كتبنا في الرسالة العملية : ويجزي في الصاع ثلاثة كيلوات تقريباً ، وقد أنكرنا في باب المياه حساب الكر بالوزن لأنه مبني على مثل هذه المقدمات الفاسدة ) ) « 3 » ويعني بالمقدمات الفاسدة أن الأصل في المد والصاع أنهما من المكاييل فتحديدهما بالوزن محل إشكال وما قيل من الوجوه لحصول هذا التحويل غير تامة وهو ما سنعرضه لاحقاً بإذن الله تعالى . وقد تبع ( دام ظله ) بهذا الإشكال أستاذه الفقيه المرحوم الشيخ حسين الحلي ( قدس سره ) حيث ورد ذكره في تقريرات بحثه في مسألة تحديد الكر
--> ( 1 ) منهاج الصالحين : ج 1 ، ص 381 ، المسألة ( 1178 ) . ( 2 ) منهاج الصالحين : ج 1 ، ص 362 ، المسألة ( 1115 ) . ( 3 ) من تقريراتي لبحث الأستاذ السيد السيستاني ( دام ظله ) في الفقه ، تأريخ المحاضرة 21 / ذو الحجة / 1415 .